الشيخ السبحاني

202

محاضرات في الإلهيات

إلى غير ذلك من الروايات ، ومفادها كما ترى هو التفكيك بين الإرادة التكوينية والتشريعية ، أعني : الرضى الإلهي ، فالمعاصي وإن لم تكن برضى من الله ولم يأمر بها ، ولكنها لا تقع إلا بقضاء الله تعالى وقدره وعلمه ومشيته التكوينية ، وهذا هو المستفاد من أمثال قوله تعالى : ( وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ) . ( 1 ) بطلان التفويض في الكتاب والسنة إن الذكر الحكيم يرد التفويض بحماس ووضوح : 1 . يقول سبحانه : ( يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد ) . ( 2 ) 2 . ويقول سبحانه : ( وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ) . ( 3 ) 3 . ويقول تعالى : ( كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله ) . ( 4 ) 4 . ويقول سبحانه : ( وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله ) . ( 5 )

--> 1 . البقرة : 102 . 2 . فاطر : 15 . 3 . البقرة : 102 . 4 . البقرة : 249 . 5 . يونس : 100 .